الشيخ السبحاني

47

حكم الأرجل في الوضوء

أ - تغسل تارة ولا يجوز غير الغسل . ب - يجوز الغسل والمسح كما في الوضوء بعد وضوء غسلها فيه ولم ينقض وضوءه الأوّل بناقض . ج - يمسح ما عليها كالخفين . فبما لها من الأحكام الثلاثة المختلفة ، صارت الأرجل موضوعا متوسطا بين الوجوه والأيدي التي لا يعدل عن غسلها إلى غيره وبين الرؤوس التي لا يعدل عن مسحها إلى غيره ، فعند ذلك ناسب الاعتراض أي وقوع مسح الرؤوس بينما يتعين غسله كالوجوه والأيدي وما له حالات من الغسل والمسح ومسح ما عليها . ولما كان مبنى التيمم على التخفيف فقد بقيت الأعضاء الأبلغ وهي الوجه واليدان يمسح عليها في التيمم ، وسقطت الأعضاء الأخف وهي الرأس والرجلان . يلاحظ عليه : أنّه تفسير للآية بالظنون والوجوه الاستحسانية التي كانت مغفولة عنها للمخاطبين عند نزول الآية ، فإنّ هذه الأحكام الثلاثة للأرجل على فرض صحّتها لم تكن معلومة للمخاطبين بهذه الآية وما كانوا يعلمون من أحكام الأرجل إلّا ما جاء في الآية . وأمّا الحكم الثاني والثالث فانّما وردا في كلام الصحابة بعد رحيل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . أمّا المسح في الوضوء بعد وضوء غسلها فيه ولم ينقض وضوءه الأوّل بناقض فقد نقل عن علي عليه السّلام وغيره كما سيوافيك . وأمّا المسح على الخفين فحدّث عنه ولا حرج فقد تضاربت فيه الأقوال :